ابن عربي
254
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
كل دين يوم القيامة عند * اللّه إلا دين الحنيفة بور وقال المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم ، وهو من حديث أبي الوليد ، وابن إسحاق رحمهما اللّه تعالى : أنت حبست الفيل بالمغمّس * حبسته كأنه مكردس مذ ما هم همّ بشرّ مجلس * بمجلس تزهق فيه الأنفس وقت بباب ربنا لم يدنس * يا واهب الحيّ الجميع الأخمس وما لهم من طارف ومنفس * وجاره مثل الجواري الكنّس أنت لنا في كل أمر مضرّس * ونفثات أخذت بالأنفس وقال الفرزدق ، واسمه همام بن غالب أحد بني مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك ، ويذكر الحجاج والفيل : فلما طغى الحجاج حين طغى به * غنا قال إني مرتق في السلالم فكان كما قال ابن نوح سأرتقي * إلى جبل من خشية الماء عاصم رمى اللّه في جثمانه مثل ما رمى * عن القبلة البيضاء ذات المحارم جنودا لسوق الفيل حتى أعادهم * هباء وكانوا مطرخمي الطراخم نصرت كنصر البيت إذ ساق فيله * إليه عظيم المشركين الأعاجم وقال عبد اللّه بن قيس الرّقيات أحد بني عامر بن لؤي بن غالب يذكر أبرهة الأشرم وفيله : كاد الأشرم الذي جاء بألفي * ل فولّى وجيشه مهزوم واستهلت عليهم الطير بالجن * دل حتى كأنه مرجوم ذلك من يعزو من الناس يرجع * وهو فلّ من الجيوش رميم قول ابن عمر رضي اللّه عنه لحنين في استلام الركن روينا من حديث أبي الوليد ، عن جده ، عن يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن كثير ، عن مجاهد ، قال : كنا مع عبد اللّه بن عمر في الطواف ، فنظر إلى رجل يطوف كالبدويّ لا يستلم الركن ، ولا يكبّر ، ولا يذكر اللّه ، فقال له ابن عمر : أي شيء تصنع هاهنا ؟ قال : أطوف . قال ابن عمر : مثل الجمل يخبط ، لا تستلم ، ولا تكبّر ، ولا تذكر اللّه ؟ ثم قال له : ما اسمك ؟ قال : حنين . قال : فكان ابن عمر إذا رأى الرجل لا يستلم الركن قال : أحنينيّ هو ؟ قلت : وقد رأيت أنا في مجاورتي رجلا من المجاورين ، يسكن برباط تون بباب السدّة